لن يكونوا مثلك … فلا تحزن
الإنسان فخور بنفسه بالفطرة و كلما وصل لشئ أو لمرحلة جديدة احتفي بها وفرح بها و كأنه الأول و الأخير في هذه الدنيا
و من طبيعته أيضا أنه إجتماعي يحب مشاركة أخباره و خبراته و ماذا فعل عندما وقع في هذا الموقف و كيف تخلص من هذه المشكلة ببراعة لا مثيل لها و يتمني لو كانت كل وكالات الأنباء تتابع هذا الحوار الشيق ليتعلم منه الجميع
بالطبع الخبرة أو العلم في حد ذاته شئ مثير و شيق و يجعلك حريصا علي نقل ما تعلمت ، تأمل نفسك حين تنتهي من قراءة كتاب أو مشاهدة برنامج ذو فائدة (و قليل ما هم) فتشتاق لرؤية أي شخص فتحدثه عما تعلمت و عما تحب أن يتعلم مثلك
كل هذا رائع … فما المشكلة ؟
المشكلة في أن تظن أن كل الناس مثلك ، أو حتي تحاول ذلك
فتجد أستاذا جامعيا أو مدرساً في مدرسة يحبب الطلاب في مادته و يفهمهم أنها المادة (أو التخصص) التي جاءت لتجعل البشرية في أزهي صورة ، بل و قد يصل به الأمر لتحقير كل ما هو دونها لتظهر هي علي القمة حتي ولو كانت شئ فرعي
تجدهم يقولون كثيرا مثل هذه العبارات : “هذا هو الحل الوحيد لمشكلة كذا ” ، “بمعرفتك هذا السر يمكنك حل أي مشكلة تواجهك” ، “لن تستطيع حل ذلك أبدا إلا بهذه الطريقة” ، و غيرها الكثير مما يحجر الواسع و تضيق به الصدور من أثر التهويل
و الحقيقة فعلا أن الأغلب لا يؤثر فيه مثل هذا التهويل و التفخيم الزائد عن الحد ، بل و البعض يسخرون منه بل و يغيرون إتجاههم أو تخصصهم بسببه
فإن كنت من هؤلاء : فهل تظن أنك ستخضع الناس كلها لهواك ؟ هل يمكنك جمع قلوب العالم علي شئ تحبه أنت ؟
أراها أنانية أو قد تصل إلي حد التدخل في شئون الآخرين و التجاوز في ذلك
فأري من الواقعية أن تعلم أن من سيتأثر بذلك هو عدد قليل ممن يتابعك و يستمع إليك ، فلا تحزن إن لم تجد تأثيراً فليس العيب في إسلوبك و لا قلة مدحك للتخصص و تحبيب الناس فيه
بل هذه فطرة الناس ، فهذا شئ طبيعي و لن تغيره أبداً
السعادة … بطريق مختصر
كنت أتحدث أنا وصديق لي عن منكري وجود الله و حججهم و غيرها
وكان يقول أنهم يدعون معرفتهم لطريق السعادة الحقيقية و هي بترك تلك الخزعبلات و الخرافات وغيرها
المهم أنه ذكر لي شئ أول مره أسمع عنه
شئ اسمه ( السعادة التناقضية) وهو -علي حد قوله- مفهوم في الفلسفه عن السعادة
وهو أن كل سعادة لها ثلاثة مصادر للشقاء
أولها : للحصول علي السعادة
ثانيا : للحفاظ علي السعادة
ثالثا : الخوف من فقدان السعادة
مثال بسيط : أنت تتمني أن تجد وظيفة (شئ فيه سعادة)
1- تتعب في إيجادها
2- تتعب في المحافظة علي مستواك فيها وتطور نفسك
3- تخاف دائما من ضياعها منك لسبب أو لآخر
وبعد ذلك قال لي أنه لا معني محدد للسعادة سوي أنه تكون لا تريد شيئاً
لا ينقصك شئ
أو بالأحري أن تكون في الجنة
ولا سعادة في الدنيا أبدا علي هذا المبدأ
المعني جميل
ولكن ما استثارني هو أنه بالتأكيد هناك سعادة في الدنيا
ولكن احترت كيف أسمع حسيس السعادة وسط أبواق الشقاء الثلاثة ؟؟
بالفعل عجيب من يقول أنه سعيد
أعدت التفكير مراراً في المشاق الثلاثة … بالتأكيد هناك مصدر للسعادة للتغلب علي تلك المصادر المؤلمة
لم يخلقنا الله للشقاء بالتأكيد
خلقنا الله لعبادته و لا ثواب لعبادته سوي الجنة
فلا يتشفي الله أو يتلذذ (حاشاه) بعذابنا لا في الدنيا ولا في الآخرة
فتأملت قليلاً فوجدت أنه لو نظرنا للثلاثة بمنظور آخر
أولها : للحصول علي السعادة
= أخذ بالأسباب + له ثواب دنيوي و أخروي غير منقطع
ثانيا : للحفاظ علي السعادة
= فأنا مكلف بالأخذ بالأسباب للحفاظ علي النعمة وهو من شكر النعمة
ثالثا : الخوف من فقدان السعادة
أما هذه فلا أجد لها سوي اسم الله : الوكيل
وكيلك وحافظك فيما عملت
فينا خير
رفقاً بنا
كثيراً ما نسمع فلان يتكلم عن الغرب و ما تقدم فيه في مجال كذا و كذا و يتسائل متي يصل شباب العرب لهذا المستوي !
و كأن الغرب كلهم علماء و كلهم مبدعون و كلهم منتجون
الفكرة نفسها تحيل الأمل مستحيل أمام أي شاب عربي
كيف الظن بشاب قد لاقي من المعوقات (ليس مقام ذكرها) مثلما لقي حين يسمع بهذا ؟
الناس تنقسم لقسمين
مبدعين و منتجين متميزين و هؤلاء من 1-5% من الناس
عوام يعملون و ينتجون أيضاً ولكن لا تميز وهم البقية
نعم ، من الجميل أن تحفز الكل ليظهر لك تلك النسبة الضئيلة (المصطفين الأخيار)
ولكن فكرة أن العالم من حولنا كله مزايا و تقدم و كلنا عيوب و تخلف ترسم صورة مستحيلة التطبيق من جهة و من جهة أخري صورة إبتسامة ساخرة تقول لك : هل تتصورنا مثلهم يوماً ما ؟!!
الواقعية وسطية بين الحلم بالمستحيل و الفشل ، و كلاهما يؤدي للآخر
الواقعية وسطية بين الحلم بالمستحيل و الفشل ، و كلاهما
كثيراً ما نسمع فلان يتكلم عن الغرب و ما تقدم فيه في مجال كذا و كذا و يتسائل متي يصل شباب العرب لهذا المستوي !
و كأن الغرب كلهم علماء و كلهم مبدعون و كلهم منتجون
الفكرة نفسها تحيل الأمل مستحيل أمام أي شاب عربي
كيف الظن بشاب قد لاقي من المعوقات (ليس مقام ذكرها) مثلما لقي حين يسمع بهذا ؟
الناس تنقسم لقسمين
مبدعين و منتجين متميزين و هؤلاء من 1-5% من الناس
عوام يعملون و ينتجون أيضاً ولكن لا تميز وهم البقية
نعم ، من الجميل أن تحفز الكل ليظهر لك تلك النسبة الضئيلة (المصطفين الأخيار)
ولكن فكرة أن العالم من حولنا كله مزايا و تقدم و كلنا عيوب و تخلف ترسم صورة مستحيلة التطبيق من جهة و من جهة أخري صورة إبتسامة ساخرة تقول لك : هل تتصورنا مثلهم يوماً ما ؟!!
الواقعية وسطية بين الحلم بالمستحيل و الفشل ، و كلاهما يؤدي للآخر
تخيل العالم بدونك
دائماً و أبداً لا نعرف قيمة الشئ إلا بعد فقدانه
حقيقة مؤسفة فعلاً ولكنها الحقيقة

النقطة الأهم هي كم ستكون قيمتك والتي سيفتقدها الآخرون ؟
و هل الآخرون هؤلاء هم أهلك أم بعض أصدقائك الأوفياء أم بلدك أم العالم كله ؟
هل تخيلت العالم بدونك ؟ هل تراه متغيراً للدرجة
أو السؤال عكسياً .. هل كان العالم مختلفاً بك ؟
هل أضفيت عليه من روحك بالقدر الكافي لذلك
هناك من يعيش لنفسه و من يعيش لأهله و من يعيش للجميع (أقصد لنفعهم)
و الكل يدعي الأخيرة و أنه المضحي المجاهد ليصل خيره للجميع
لكن بعد الموت تفتضح الأمور
أتمني ألا ننتظر حتي تلك اللحظة لنندم
هل تعرف نفسك ؟
تعرف الكثير في الحياة
تعلمت في المدرسة لأعواماً عديدة و قضيت غيرها في الجامعة
عملت بوظيفةٍ ما فتعلمتها و أجدتها و أصبحت خبيراً
تجيد القيادة ، تجيد إستخدام الكمبيوتر ، تعرف كيف تحاور الآخرين 
تعرف كيف تفعل كذا و كذا
ولكن
هل تعرف نفسك ؟
نعم أعني ذلك
هل تعرف من أنت و ماذا تريد ؟
هل تعرف ما تحب ؟ ما تهوي ؟ ما تفكر فيه طوال الوقت ؟
هل تعرف هدفك بوضوح ؟ هل تعرف طريقك أم أن ليس هناك طريق ؟
هل تعرف كيف تفرح ؟ كيف تحزن ؟
ما رأيك في نفسك ؟ في عاداتك ؟ في عملك ؟
ليست الأسئلة محصورة في هذا و لا أستطيع الإجابة عليها لأني لست مثلك
بالفعل أجدني أعرف الكثير عن أشياء كثيرة ما عدا نفسي !!
لم ألتفت لها بما يكفي
ستجد نفسك تحب أشياء و لا تقوم بها !! أشياء أخري تجعلك في غاية السعادة و لا تقربها أبداً !!!
ستجدك تفعل أشياء لا فائدة منها لا لك ولا لغيرك لا في قريب و لا بعيد
لا تعجب فهذا طبع البشر ، وليس الحل الإستسلام لذلك بالطبع
اسأل نفسك الأسئلة السابقة إن راقت لك و إن زدت ازددت معرفةً بنفسك
ثم اسأل نفسك لِمَ ذلك ؟ و تدرج في الأسئلة حتي تصل للحقيقة
أرجوك لا تستسلم لأعذار واهية أو إجابات قد تقنع بها كثير من الناس
تذكر أنك لن تخسر شيئاً من هذه التجربة
يكفي أنها تجربة
إجابات جوجل
منذ أقل من شهر بدأت خدمة (إجابات جوجل)
في البداية أريد أن أوضح أني من محبي جوجل بمعظم خدماته التي يقدمها مجانا
لكن بخصوص إجابات جوجل فالموضوع يختلف بعض الشئ
الفكرة بالطبع جيدة و ذلك بديهي ، أسئلة تُسأل و تُجاب و المعرفة تنتشر بشكل بسيط
و بفضل الله أغلب المشتركين هناك أعضاء محبين للمعرفة و يسألون أسئلة ذات معني وبهدف الإفادة
أما إدارة إجابات جوجل فهي أفشل من إدارة منتدي عربي صغير للأسف
تجدهم يكتبون أسئلة إباحية صريحة لا تهدف للتعليم و لا لأي شئ
تجدهم أقل نقاطا و أكثرهم بلاغا للإساءة من الأعضاء و هذا هو الأغرب
لا يهتمون بالأعضاء المشاركين
أما بخصوص النقاط و الدرجات في إجابات جوجل فهناك نظام و مناصب من (جديد – مبتدئ – …. – مستشار – عالم)
شئ جميل ولكن الغريب أنه يقيم حسب رؤية الناس لك و ليس حسب مشاركتك أو حتي الاثنين معا
فما يحدث للأسف أن الأغلب لا يري إلا نفسه فلا يقيمك حتي لو كنت خبير أو عالم فعلا
أتمني بالفعل لو تراعي جوجل أن العرب ليسوا أغبياء ، و أسئلة و أجوبة العرب (بخلاف الإدارة) تثبت عكس ذلك تماما
و أيضا الدعاية لإجابات جوجل ضعيفة جدا (أراها وضعت إعلاناتها هي الأخري في جوجل أدسنس
)
كذلك أرجو من الخبراء الحقيقيين لو يدخلوا الموقع فيفيدوا و يستفيدوا و أنا أول من يقيمهم و الكثير يريد ذلك
كيف تصنع متطرفاً محترفاً ؟
نعم … كيف تصنع متطرفاً محترفاً ؟

ملحوظة : قبل وصف الطريقة .. التطرف لا يقتصر علي ما هو متوارد علي ذهن العالم اليوم فقط
بل هو كل ما يحيد عن الوسط يستوي فيه اليمين واليسار ، كأنه خط مستقيم كلما ابتعدت عن منتصفه تطرفت بقدر ما ابتعدت
أما عن الطريقة فسهلة و متوافرة عناصرها و لله الحمد .. فلا تقلق
لصنع هذا المتطرف عليك بالآتي :
1- قل له ببساطة : أنت متطرف
ما أجمل الصراحة خاصة في هذه الحالات
حين يخطئ حمّله أخطاء الجميع ، حين يصيب انسب ذلك لغيره
2- أقصر الطرق : الجهل
باعد بينه و بين العلم ما استطعت ، لا تظن أنه سيتوقف عند ذلك بل سيستنتج و يبني أفكاره بنفسه و سيجد من يعينه من أهل التطرف السابقين الواعدين
3- اسلبه حقه حتي في الحياة
صدقني الحرمان يولد طاقة رهيبة ، تذكر معي كم ثورة أو حملة أو حركة أو مؤسسة قامت بسبب الحرمان
راجع التاريخ ستجده يتجدد بهذه الطريقة كل حقبة زمنية
فاستبشر بهذا المتطرف خيرا فحتماً سيغير التاريخ
4- لا تسمع له
اجعله يطلق لأفكاره و لسانه العنان ولا تلق له بالاً ، ستتطور أفكاره و مناقشته مع من يسمعه (أهل التطرف السابقين الواعدين كما سبق ذكرهم)
5- لا توجد نقطة خامسة
صدقني الموضوع أبسط من هذا قد تجد نفسك تطبقه فعلا دون أن تدري ، فانتبه لذلك من الآن
_______________________________
ملحوظة : تزامن هذا الموضوع في سبتمبر وبعد 10 سنوات علي الحادث الشهير دون قصد … فأرجو الرفق يا مراقبي المدونة الكرام
شكل جديد للمدونة
بعد تجربة المدونة لفترة قصيرة قررت تغيير الثيم أو شكل المدونة

الكلمات فيه أوضح من القديمة والتي كانت تقتصر علي خمس الشاشة فقط و عليك أن تقرأ الموضوعات كمطولات بشكل عجيب و غريب
بإذن الله في الفترة القادمة سأحاول الإنتظام في الكتابة كل إسبوع أو كل
إسبوعين بدلاً من رفع شعار التدوين الشهري
ولعلكم تجدون موضوعا جديدا خلال أيام
خمس نصائح …. قبل أن تنصح
في حياتنا اليومية نتعرض لمواقف توجهنا للنصح لشخص بخصوص شئ ما أهمه أو ألم به
و قبل أن تنصح أنصحك بالتالي

1- افهم
افهم الموضوع أولا حتي تستطيع تحديد أبعاده ولو كانت مشكلة فحاول رسم خطوط بسيطة واضحة لها فيسهل حلها دون تطرق لمواضيع جانبية لا فائدة منها
2 – كن هو
كن كالمنصوح (ابنك ، موظفك ، جارك ، ………) تخيل نفسك في موقفه والذي تريد نصحه بشأنه
ففي بعض الأحوال قد تجده ببساطة … لا يحتاج لنصائحك الغالية هذه ولا تناسبه أصلا
3 – لمّح
لمح له بخصوص الموضوع ولا تصرح بالموضوع أو بما تريد قوله في نصحك
فقد لا تجده يستسيغ ذلك بسهولة و(للأسف) قد تصدم حيث تعرف لأول مرة أنك لست أهلاً لثقته
لذا فلمّح أولا
4 – مثّل
أثناء النصح لا تمثل بنفسك علي أنك المعصوم و المعاني في الحياة الدنيا وسط الحمقي والمغفلين فستكون أولهم في وجهة نظرة (أقصد الحمقي)
ولكن مثل بقدوة ومثل أعلي وما أكثرهم ولا تمثل بنفسك أبداً
( نصيحة صغيرة : مثل بالأنبياء والصالحين فستجد لها مردود خلقي و فطري عنده كمسلم و بالتالي سيفهمك)
5 – ادخل قلبه
ادخل قلبه بكلمات حسنة مختارة طيبة علي نفسه وقلبه فتملكه و توجهه حيث يوجد الخير والنفع بإذن الله
ولا حرج في أن تجلس مع نفسك جلسة قبل أن تنصحه تعرف فيها ما تقول و كيف تقول … فالموضوع يستحق ذلك و أكثر