الحل البديل Plan B

أبريل 23, 2010 § أضف تعليق

علي عكس بعض الناس دائما أحسب حساباً لكل شئ لدرجة أني لا أستطيع الخروج فجأة في وسط اليوم دون إعداد سابق وقد أتعلل بعلل أو أمتنع عن الرد علي المحمول نظراً لأني لست مستعداً للطوارئ
فدائماً ما أفكر سأذهب غداً إلي البنك (مثلاً) كيف سأذهب؟ متي سأذهب؟ كيف سأعود؟ هل هناك طريقة أخري أسهل من ذلك؟ لو حدث كذا كيف سأفعل؟ ولو لم يحدث كذا كيف سأتصرف؟ ففي النهاية أجد حلولاً كثيرة لمشاكل محدودة متوقعة

بالطبع أفكر كذلك في المرة الأولي فحسب، والبقية تأتي تبعاً لهذه الخطة دون رجوع لها (إلا إذا جد جديد)

كل هذا جيد، أما الأهم وهو الموضوع الذي أكتب من أجله أن البعض ينتقدني بسبب هذا ويعتبره تكلف تارة، وتشاؤم تارة أخري
وأنا أسألهم هل تحديد خطة بديلة أو كما يسمونها في الغرب Plan B تشاؤم؟
نعم، أنا متفائل بعمل هذا العمل دون مشاكل، ولكن تخيل الدنيا جنة تنتظرني فاتحة ذراعيها تفكير قاصر ونظر مثقوب
أنا أري أنه يجب النظر للحظات بعين الفحص لتكشف المشاكل
وأيضاً مما يؤيد رأيي إدوارد دي بونو صاحب القبعات الستة والتي منهم قبعة سوداء تري العيوب وتكشفها فتتلافاها، ولكنه لم يقل أنها قبعة التشاؤم!

والبعض الآخر يري أن هذه مثالية وهؤلاء من أحبهم وأشكرهم علي ذلك، بالطبع فأنا أفعل ذلك 🙂

أنت أنت ولست غيرك

مارس 18, 2010 § أضف تعليق

كثيرا ما تحدث لنا -نحن الشباب- أن نري د. أحمد زويل مثلاً يتحدث علي أحد القنوات فتري الجميع يتمني جائزة نوبل وينام ليحلم بها، في اليوم التالي يجد أحد الدعاة أو المشايخ يتحدث عن قصة إسلام بعض من الشباب في الغرب، فينوي شراء كتب إنجليزية ويحاول الحصول علي أحد البطاقات الخضراء أو الصفراء ليسافر فيكون مثل هذا الداعية، وغيرها من القدوات التي تظهر لنا كل فترة والحمد لله، هذا بغض النظر عن أمثالهم ولكن في مجالات لا تسمو لتكون لنا فيها قدوات.
أنا أيضاً أكون مثلهم في بعض الأوقات وأتمني أن أكون مثل هذا وذاك، ولكن هل تراقب نفسك بعدها؟ ستجد نفسك تبدأ السعي في غير مجالك (في الأغلب) وفي غير إهتماماتك  حتي تبدأ تجد الصعوبات والتي لم تؤهل لها ولم تتعلم عنها أي شئ فتتوقف فتحبط أو تقل عزيمتك فتنسي الرجل القدوة بل وقد تصل في بعض الحالات إلي أن تزدريه فهو بالتأكيد له طرقه الخاصة أو أنه يقوم بالسحر ليصل لما وصل إليه وغيرها مما سيعود عليك في النهاية بالسلب.
ما أراه صحيحاً في هذه الحالة هو أن تقوم بقياس ذلك النجاح الذي قام به الرجل القدوة وتري ما يناسبه في مجالك فتقوم لتكمل ما بدأه الرجل من بناء نهضة يريد هو أيضا أن يري يداً غيره ترفع لا يداً كالتي يئست فتمنع، فالحل هنا هو أن تحول هذه الحماسة التي تنتابك لإتجاهك ومجالك الذي تسير فيه منذ سنين، فلا تغير حياتك ومآلك لمجرد لقاء لشخص أعجبك.
ويمكنني أن أغبطك إن كان هذا القدوة بالفعل في مجالك فلم أجد أنا هذا الشخص بعد 🙂 .

يا غالي

فبراير 14, 2010 § أضف تعليق

” أخي ..

عظم الله قدرك وقدم حرمة نفسك علي حرمته حين أباح لك النطق بكلمة الكفر به عند الإكراه وخوف الضرر علي نفسك، فقال جل وعلا: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان (النحل: 106).

وعصم عرضك بأن أوجب الحد علي من قذفك.

وحمي مالك بقطع يد من سرقك.

واسقط عنك نصف الصلاة في السفر تخفيفاً لمشقتك.

وجعل مسح الخف بدل غسل الرجل إشفاقاً عليك من مشقة الخلع واللبس.

وأباح لك الميتة ليسد رمقك ويحفظ حياتك.

وزجرك عن ما يضرك بالحدود الدنيوية العاجلة والعذابات الأخروية الآجلة.

واهبط إلي الأرض من امتنع عن السجود لأبيك.

أيحسن بك مع كل هذا الكرم أن تظل علي ما نهاك مقبلاً وعما أمرك معرضاً ولسنته هاجراً ولداعي هواك موافقاً.

يُعظِّم أمرك وهو من هو وتهمل أمره و أنت من أنت!!

وماذا تفعل أنت إذا امتنع خادمك أو خادمتك عن خدمتك أو عصيا أمراً من أوامرك، واخجلتاه!! “

هكذا اختتم د/ خالد أبو شادي كتيبه المتميز “غرامة تأخير” بهذه الكلمات التي قد اقتطع علي الطريق بها لكتابة تدوينة بنفس الاسم “يا غالي”.

ويمكنك أن تضيف لهذا أي نص شرعي قد تجد في نفسك حرجاً منه، انظر له من الوجه الآخر ستجد كم أن الله أمر الجميع ليكونوا عوناً لك، ونهي الجميع عما يؤذيك، وحثهم علي ما يؤيدك ويقويك.

فأعد النظر فيما قرأت من قبل ستجد كم هو رحيم ربك، وكم هو لطيف بعباده سبحانه.

شكراً نيوتن

يناير 24, 2010 § أضف تعليق

ستة أعوام أدرس في كلية الهندسة حتي الآن، وللأسف الروابط بين الهندسة و الحياة بوجه عام بعيدة جداً – ليست كالطب مثلاً- و كذلك ليست عملية، لم تخل من هذا إلا بعض المفاهيم الكبيرة الواضحة في العلوم الهندسية الأساسية

فتجد مثلاً مبدأ التكافل في عدة أشياء : إنتقال الكهرباء من المصدر ذو الجهد العالي للآخر المنخفض، إنتقال الماء من الجزء ذو المنسوب العالي للآخر المنخفض، و كذلك في الضغط و الحرارة فلا توجد منطقتان متجاورتان وبينهما فرق في أي شئ

وكأنها مثل التكافل بين البشر أو كالزكاة والتصدق من الغني علي الفقير مثلا. أو صاحب الخبرة و العلم علي من لا علم له، مفهوم كهذا يشعرك أن الكون كله نسيج واحد لم يشذ منه إلا بنو آدم (إلا الصفوة منهم).

أما عن نيوتن فالكل يعلم أو يسمع أن له قوانين ثلاثة في الحركة، أشهرهم هو الثالث و الذي يقول ببساطة

لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار و مضاد له في الإتجاه

بالفعل القانون يسري في الميكانيكا و بعض العلوم الهندسية ولكني اكتشفت أن نيوتن كان بارعاً فعلاً فهو منطبق علي الحياة ككل وليست الميكانيكا أو الهندسه فقط

أعطيك أمثلة

تخيل معي منظر طفل صغير لا يعلم عن ماضيه الذي فات ولا عما هو آت، ولم يتعد عمره الثلاث سنوات، تجده يخطئ فيسقط لعبة أو يفعل شئ معيب، فتجد أحد إخوته الكبار (والذي لا يفقه الكثير أيضاً) يعنفه بشدة علي خطئه وهو لا يعلم أنه أخطأ أصلا، فتجد الصرخات تتوالي علي الطفل، فينفجر هو الآخر ولكن في البكاء وفي الكراهية و الخوف من هذا الشخص

تخيل معي أيضا نفس الطفل بعض سنوات، فيكون في المدرسة مثلاً فيقوم بفعل حميد أو سلوك متميز فيقول له الأستاذ بصوت عال و فخور : ممتاز، أنت حقا متميز، تخيل كم الفرحة التي تجدها في عينيه، كم يتمني لو يطير فرحاً

و ما علاقة ذلك بنيوتن؟

الفعل الذي اقصده هو الفعل بوجه عام، فالفعل سواء المدح أو الذم في شخص يترك فيه أثراً قوياً و رد فعل مماثلاً تماماً للفعل الأول

ففي المثال الأول تتولد طاقة كراهية كما هي طاقة الغضب، و في المثال الثاني تتولد طاقة حب و ود و عرفان للأستاذ بنفس قوة و حماسة الأستاذ للطالب، بل وفي بعض الحالات تتنافس القوتان سواء في الخير أو الشر

هكذا أفهم نيوتن و قانونه

و تحقق الحلم

يناير 9, 2010 § 2 تعليقان

منذ فترة دخلت موقع http://www.quranflash.com المعروف، فوحدت إعلان عن موقع فيه كيفية إنشاء موقع شخصي (الصفحة الآن لا تعمل) فدخلت الموقع لأجد مقال مفصل عن ذلك الموضوع و ما لفت نظري كيفية وضعه للإعلانات وسط الموضوع وهذا شئ نادرا ما تجده

المهم أنني دخلت الموقع نفسه وليس رابط الموضوع فوجدتهم يطلبون كتّابا للموقع، ووجدت الموقع متميزا بالفعل

فله أول نتيجة في جوجل في هذا الموضوع (كيفية إنشاء موقع) وهذا شئ ممتاز، فما سأكتبه سيصل لعدد كبير من الناس

و بجانب الفائدة بالطبع هناك عائد مادي للكتابة و أنا أعتبره تحفيزي، و بكل صراحة العائد المادي كان هو أكثر ما أحتاج إليه في هذا الوقت (و حتي الآن 🙂 ) ولا أري عيبا في ذلك

الموقع متميز و فكرته جمع مقالات و كتّاب في أكثر من مقال لإثراء المحتوي العربي علي الإنترنت

و أظن أنه اتبع السبيل الصحيح و إدارته متميزة و منظمة بشكل جيد

أرسلت لهم لأكون كاتبا في الموقع، فوصلني الرد سريعا جدا علي غير المعتاد، فبعدما تعرف علي الأخ أيمن صاحب الموقع (و موقع قرآن فلاش أيضا وغيره الكثير) طلب مني كتابة موضوع عن (كيف تحمي جهازك من الفيروسات؟)

قضيت ليلة كاملة بحثا عن الموضوع هنا وهناك و استعدت بعض مما تعلمت من قبل من الذاكرة، فأنجزته في هذه الليلة

بعدها بفترة أرسل لي الأخ أيمن بعض التفاصيل و الملحوظات لكتابة الموضوع، و الحمد لله حاولت مراعاتها قدر الإمكان

ثم أرسلته، فلم تصلني إجابة إلا إعتذار الأخ أيمن عن مراجعة الموضوع لأنه خارج مصر في ذلك الوقت

فقلت أنتظر حتي يرجع برغم أني كنت قد فقدت بعض الحماسة للموضوع

ولكن منذ ساعات وصلني إميل من المدير الجديد للموقع يبشرني بأن الموضوع أعجبه و يشكرني لذلك و يعتبرني من الكتّاب الأساسيين للموقع

و ها هو الحلم قد تحقق و الحمد لله

و أذكر و أنا صغير كنت كثير القراءة وكنت أحب أن أكون كاتبا و أراها منزلة عظيمة جداً

ولكن مع الوقت نسيت الموضوع أو تناسيته ولكنه لم يتبدد، و آن أوانه الآن أن يتجدد

أدعو الله أن أضيف للموقع و للمحتوي العربي الكثير و أن يستفيد عدد أكثر مما أكتب

لن يكونوا مثلك … فلا تحزن

ديسمبر 13, 2009 § أضف تعليق

الإنسان فخور بنفسه بالفطرة و كلما وصل لشئ أو لمرحلة جديدة احتفي بها  وفرح بها و كأنه الأول و الأخير في هذه الدنيا

و من طبيعته أيضا أنه إجتماعي يحب مشاركة أخباره و خبراته و ماذا فعل عندما وقع في هذا الموقف و كيف تخلص من هذه المشكلة ببراعة لا مثيل لها و يتمني لو كانت كل وكالات الأنباء تتابع هذا الحوار الشيق ليتعلم منه الجميع

بالطبع الخبرة أو العلم  في حد ذاته شئ مثير و شيق و يجعلك حريصا علي نقل ما تعلمت ، تأمل نفسك حين تنتهي من قراءة كتاب أو مشاهدة برنامج ذو فائدة (و قليل ما هم) فتشتاق لرؤية أي شخص فتحدثه عما تعلمت و عما تحب أن يتعلم مثلك

كل هذا رائع … فما المشكلة ؟

المشكلة في أن تظن أن كل الناس مثلك ، أو حتي تحاول ذلك

فتجد أستاذا جامعيا أو مدرساً في مدرسة يحبب الطلاب في مادته و يفهمهم أنها المادة (أو التخصص) التي جاءت لتجعل البشرية في أزهي صورة ، بل و قد يصل به الأمر لتحقير كل ما هو دونها لتظهر هي علي القمة حتي ولو كانت شئ فرعي

تجدهم يقولون كثيرا مثل هذه العبارات : “هذا هو الحل الوحيد لمشكلة كذا ” ، “بمعرفتك هذا السر يمكنك حل أي مشكلة تواجهك” ، “لن تستطيع حل ذلك أبدا إلا بهذه الطريقة” ، و غيرها الكثير مما يحجر الواسع و تضيق به الصدور من أثر التهويل

و الحقيقة فعلا أن الأغلب لا يؤثر فيه مثل هذا التهويل و التفخيم الزائد عن الحد ، بل و البعض يسخرون منه بل و يغيرون إتجاههم أو تخصصهم بسببه

فإن كنت من هؤلاء : فهل تظن أنك ستخضع الناس كلها لهواك ؟ هل يمكنك جمع قلوب العالم علي شئ تحبه أنت ؟

أراها أنانية أو قد تصل إلي حد التدخل في شئون الآخرين و التجاوز في ذلك

فأري من الواقعية أن تعلم أن من سيتأثر بذلك هو عدد قليل ممن يتابعك و يستمع إليك ، فلا تحزن إن لم تجد تأثيراً فليس العيب في إسلوبك و لا قلة مدحك للتخصص و تحبيب الناس فيه

بل هذه فطرة الناس ، فهذا شئ طبيعي و لن تغيره أبداً

السعادة … بطريق مختصر

نوفمبر 23, 2009 § 2 تعليقان

كنت أتحدث أنا وصديق لي عن منكري وجود الله و حججهم و غيرها

وكان يقول أنهم يدعون معرفتهم لطريق السعادة الحقيقية و هي بترك تلك الخزعبلات و الخرافات وغيرها

المهم أنه ذكر لي شئ أول مره أسمع عنه

شئ اسمه ( السعادة التناقضية) وهو -علي حد قوله- مفهوم في الفلسفه عن السعادة

وهو أن كل سعادة لها ثلاثة مصادر للشقاء

أولها : للحصول علي السعادة

ثانيا : للحفاظ علي السعادة

ثالثا : الخوف من فقدان السعادة

مثال بسيط : أنت تتمني أن تجد وظيفة  (شئ فيه سعادة)

1- تتعب في إيجادها

2- تتعب في المحافظة علي مستواك فيها وتطور نفسك

3- تخاف دائما من ضياعها منك لسبب أو لآخر

وبعد ذلك قال لي أنه لا معني محدد للسعادة سوي أنه تكون لا تريد شيئاً

لا ينقصك شئ

أو بالأحري أن تكون في الجنة

ولا سعادة في الدنيا أبدا علي هذا المبدأ

المعني جميل

ولكن ما استثارني هو أنه بالتأكيد هناك سعادة في الدنيا

ولكن احترت كيف أسمع حسيس السعادة وسط أبواق الشقاء الثلاثة ؟؟

بالفعل عجيب من يقول أنه سعيد

أعدت التفكير مراراً في المشاق الثلاثة … بالتأكيد هناك مصدر للسعادة للتغلب علي تلك المصادر المؤلمة

لم يخلقنا الله للشقاء بالتأكيد

خلقنا الله لعبادته و لا ثواب لعبادته سوي الجنة

فلا يتشفي الله أو يتلذذ (حاشاه) بعذابنا لا في الدنيا ولا في الآخرة

فتأملت قليلاً فوجدت أنه لو نظرنا للثلاثة بمنظور آخر

أولها : للحصول علي السعادة

= أخذ بالأسباب + له ثواب دنيوي و أخروي غير منقطع

ثانيا : للحفاظ علي السعادة

= فأنا مكلف بالأخذ بالأسباب للحفاظ علي النعمة وهو من شكر النعمة

ثالثا : الخوف من فقدان السعادة

أما هذه فلا أجد لها سوي اسم الله : الوكيل

وكيلك وحافظك فيما عملت